أسباب الجلطة السطحية في الساق

تعرف على 12 سبب من أسباب الجلطة السطحية في الساق

تكثر التساؤلات حول أسباب الجلطة السطحية في الساق وأعراضها وطريقة علاجها. ولكن في البداية نود توضيح أنَّ الجلطات الدموية التي تُصيب الأوردة السطحية في الساق تكون -عادةً- غير خطيرة، إلا أنها قد تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالجلطات الدموية في الأوردة العميقة، وهو الأمر الذي يُهدد الحياة عند انتقال تلك الجلطات عبر الدورة الدموية لتستقر في أحد الشرايين الرئوية. لنفهم معًا أسباب الجلطة السطحية في الساق وأعراض جلطة الساق السطحية وأساليب تشخيصها وعلاجها، كما نوضح خلال السطور التالية الفرق بين الجلطات السطحية والعميقة التي تُصيب الساقين.

ما هي جلطة الساق؟

في البداية قبل أن نعرف أهم أسباب الجلطة السطحية في الساق،  ينبغي لنا فهم مُصطلح “جلطة الساق” قبل توضيح أسباب الجلطة السطحية في الساق. جلطة الساق حالة تعني تجلط الدم وتكتله داخل أحد الأوعية الدموية في الساق، ما يؤدي إلى انسداد الوعاء الدموي ومنع سريان الدم داخله.

جلطة الساق
جلطة الساق

ما الفرق بين جلطة الساق السطحية والعميقة؟

تُصيب جلطة الساق -عادةً- أوردة الساقين، وتُسمى جلطة الساق السطحية عند إصابتها الأوردة القريبة من سطح الجلد، بينما تُسمى جلطة الساق العميقة عندما تتكون الجلطة الدموية في أحد الأوردة العميقة داخل عضلات الساقين. في السطور القادمة ستمثل أسباب الجلطة السطحية في الساق محور حديثنا، وهي النقطة التي سوف نتحدث عنها بالتفصيل، فتابع القراءة.

ما هي أسباب الجلطة السطحية في الساق؟

إنَّ أسباب الجلطة السطحية في الساق عديدة، وتشمل ما يلي:

  • إصابة أحد أوردة الساقين بسبب التعرض للحوادث.
  • وجود اضطرابات في عوامل تخثر (تجلُّط) الدم نتيجة معاناة المريض لبعض العوامل الوراثية.
  • قلة الحركة والنشاط البدني لفترات طويلة، تعد أحد أسباب الجلطة السطحية في الساق، و لا سيما أثناء الإصابات أو الإقامة في المستشفى بعد الخضوع إلى الجراحات (لذلك نُلاحظ أن الأطباء يوصون المرضى بالمشي بعد العمليات من أجل تنشيط الدورة الدموية، ومنع تكوُّن الجلطات الدموية في أوردة الساقين أو أي أوعية دموية أخرى في الجسم).

عوامل خطر الإصابة بجلطة الساق السطحية

إضافة إلى أسباب الجلطة السطحية في الساق التي وضحناها خلال الفقرة السابقة، هناك بعض عوامل الخطر التي تُزيد من خطر تكوُّن الجلطات الدموية داخل الأوردة السطحية في الساقين.

تتضمن عوامل خطر الإصابة بالجلطة السطحية في الساق ما يلي:

  • الإصابة بدوالي الساقين، فالدوالي من أبرز الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى الإصابة بالجلطات السطحية في الساق.
  • ضعف جدران الأوعية الدموية.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • حدوث حَمل (بالنسبة للسيدات).
  • تناول أدوية منع الحمل التي تحتوي على هرمونات بديلة لهرمونات الجسم، فتلك الهرمونات تُزيد من احتمالات تَجَلُّط الدم.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الأوعية الدموية واضطرابات عوامل تجلُّط الدم.
  • التقدُّم في العُمر، فالأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا هم أكثر عرضةً للإصابة بالجلطة الدموية في أوردة الساقين السطحية.
  • زيادة الوزن بمعدلات كبيرة (الإصابة بالسمنة المفرطة)، تعد سبباً أيضاً من أسباب الجلطة السطحية في الساق.
  • التدخين، فالمواد المكونة للسجائر تُؤذي الأوعية الدموية وتُزيد من فرص الإصابة بالجلطات الدموية.

إنَّ امتلاك عامل خطورة واحد أو أكثر يُعد علامة تحذيرية تدل على زيادة احتمالية الإصابة بالجلطات الدموية في أوردة الساقين السطحية، لذلك إذا كنت تمتلك أحد تلك العوامل، فعليك بالمتابعة الدورية مع طبيب الأوعية الدموية المُختَّص.

السؤال المطروح الآن: تُرى كيف يكتشف المريض إصابته بجلطة الساق السطحية؟ إليكَ -عزيزي القارئ- أبرز أعراض جلطة الساق السطحية، والتي نقدمها خلال السطور القادمة.

ما هي اعراض جلطة الساق السطحية ؟

تشمل أعراض جلطة الساق السطحية:

  • ظهور كتلة حمراء اللون بالقرب من سطح الجلد، وعادةً ما تكون مؤلمة عند لمسها أو الضغط عليها.
  • احمرار الجلد بالقرب من الوريد المُتضَرِر.
  • تورُّم الساق المُصابة.
  • دفء الساق المُصابة، والإحساس بالدفء بالقرب من مكان الجلطة.

وبعد أن تعرفنا على أعراض و أسباب الجلطة السطحية في الساق لابد أن لا يغيب عنا ذكر مضاعفاتها للحذر منها والإسراع في علاجها.

مضاعفات الجلطات السطحية في الساقين

غالبًا ما لا تسبب الجلطات السطحية في الساقين ظهور مضاعفات خطيرة، إلا أنها قد تؤدي في بعض الأحيان إلى زيادة فرص الإصابة بالجلطات العميقة في الساق. ومع الأسف، فقد تُسبب جلطات الأوردة العميقة بعض المضاعفات الخطيرة على الصحة، مثل انتقال الجلطة إلى الشرايين الرئوية، وهو ما يُسبب انسداد تلك الشرايين وتهديد حياة المريض. لذلك ينبغي علاج الجلطات السطحية في الساقين مهما كانت أسباب الجلطة السطحية في الساق فور ظهور أي أعراض أو علامات تدل على الإصابة بها، قبل تطور الأمر مُسببًا المزيد من المضاعفات والمخاطر.

ما هي طرق تشخيصها؟

رغم اختلاف أسباب الجلطة السطحية في الساق يستطيع طبيب الأوعية الدموية المُختص تشخيص الجلطة الدموية في الساق عن طريق الفحص البدني، فالجلطات السطحية تُعرَف من مظهرها الخارجي. ومع ذلك يلجأ الطبيب إلى طلب خضوع المريض إلى بعض الفحوصات التصويرية من أجل تقييم حالة الأوردة والتأكد من عدم وجود أي جلطات في الأوردة العميقة في الساقين، مثل تصوير الأوعية الدموية بالموجات فوق الصوتية. هذا إلى جانب طلب إجراء بعض اختبارات الدم بهدف فحص مستوى مادة (D-dimer) المسؤولة عن تجلُّطه. بعد أن يُشخِص الطبيب المريض ويُقيّم حالته الصحية، يُحدد له الخطة العلاجية المنُاسبة والفعالة.. وهذا يدفعنا إلى طرح سؤال مهم: هي أساليب علاج الجلطة السطحية في الساقين؟ لنتعرف على الإجابة في ضوء الفقرة التالية.

ما هي طرق علاجها؟

تبدأ خطة علاج الجلطة الدموية التي تتكون في الأوردة القريبة من سطح الجلد في الساقين، بتطبيق بعض التوصيات، منها:

  • وضع الكمادات الدافئة على المنطقة المُتضررة، فتلك الخطوة تُخفف التورُّم وتحد من شدة الألم.
  • رفع الساق المُصابة أثناء الاستلقاء من أجل تخفيف الضغط الواقع على الأوردة، وتخفيف التورُّم والألم.
  • استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية المُتاحة دون وصفات طبية (OTC) من أجل تخفيف حدة الألم.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة بهدف تحسين كفاءة سريان الدم داخل الأوردة.

بالإضافة إلى الوسائل المذكورة أعلاه، قد يصف الطبيب بعض الأدوية المُذيبة للجلطات وأخرى تمنع تكونها، وهو ما يعتمد على حجم الجلطات السطحية، ومدى انتشارها في الساقين، و أسباب الجلطة السطحية في الساق. فشل الطرق التحفظية وأدوية زيادة سيولة الدم في علاج الجلطة السطحية في الساقين، يدفع الطبيب المُعالِج إلى تركيب مُرشح (فلتر) في الوريد الأجوف من أجل منع انتقال الجلطات ووصولها إلى شرايين الرئة، لتجنب الإصابة بمشكلة “الانسداد الرئوي” المُهدِدة للحياة.



كيفية الوقاية من الجلطة السطحية في الساق

هناك نصائح عديدة يُمكن اتباعها بهدف الوقاية من الإصابة بالجلطة الدموية، وتشمل تلك النصائح تجنب أسباب الجلطة السطحية في الساق كما يلي:

  • تحريك الساقين بانتظام بين حينٍ والآخر أثناء الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة من أجل تخفيف الضغط على الساقين، وتنشيط الدورة الدموية، ومنع تجلُّط الدم.
  • تناول كمية مناسبة من المياه والسوائل لتحسين سريان الدم داخل الأوردة.
  • إنقاص الوزن في حالة الإصابة بالسمنة المفرطة، فالوزن الزائد يُزيد من مقدار الضغط الواقع على أوردة الساقين.
  • المشي والحرص على زيادة معدل النشاط الحركي اليومي، فالمشي والحركة يُنشِطان الدورة الدموية.
  • الالتزام بنظام غذائي صحي يخلو من الدهون الضارة والأكلات الدسمة التي تُساعد على ترسُّب الدهون داخل جدران الأوعية الدموية في الجسم.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • المتابعة الدورية مع الطبيب
  • المُختص لتقييم مستوى ضغط الدم وسيولته في حالة وجود أي من عوامل الخطر السابق ذكرها، مثل ارتفاع ضغط الدم، أو الإصابة باضطربات في مستوى المواد المسؤولة عن تجلُّط الدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.