Cairo Vascular Clinic

علاج تصلب الشرايين في الرجل

علاج تصلب الشرايين في الرجل

هل تعاني من ألم الساق أثناء الحركة؟ يُسبِّب ذلك الألم أمراض عديدة، منها: تصلب الشرايين في الرجل، وتتوافر خيارات علاجية عديدة؛ للتغلُّب على تصلُّب الشرايين والانسداد المُحتمل فيها، لذا كيف يمكن علاج تصلب الشرايين في الرجل ؟

ما هو تصلب الشرايين؟

مرض ينشأ نتيجة تراكم اللويحات الدهنية في جدران الشرايين، ما يؤدي إلى زيادة سمكها، وضيق الشرايين بمرور الوقت، وضعف تدفُّق الدم إلى العضو الذي يُغذِّيه الشريان.

تتكوَّن اللويحات الدهنية التي تسدُّ الشرايين مما يأتي:

  • -الدهون.
  • -الكوليسترول.
  • -مُخَلَّفات الخلايا.
  • -الكالسيوم.
  • -الفيبرين.

ما هي أسباب تصلب الشرايين؟

إن أول خطوة في علاج تصلب الشرايين في الرجل هو التعرُّف على أسبابه، إذ يتطور تصلُّب الشرايين ببطء تدريجي على مدار الوقت، وربما يبدأ مبكرًا مع مراحل الطفولة، وهو يبدأ بإصابة الطبقة الداخلية للشرايين؛ لأي من الأسباب الآتية:

  • -ارتفاع ضغط الدم.
  • -زيادة مستويات الكوليسترول في الدم.
  • -ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم.
  • -التدخين.
  • -مستويات سكر مرتفعة في الدم.
  • -الالتهابات، مثل: التهاب المفاصل، أو العدوى.

مع تلف الطبقة الداخلية للشرايين؛ تتجمَّع اللويحات داخل هذه المناطق، ويزداد حجمها مع الوقت، إلى أن يضيق الشريان أو ينسد كليًا

عوامل خطر الإصابة بتصلب الشرايين

تزداد فرص الإصابة بتصلُّب الشرايين لدى بعض الأفراد؛ نتيجة بعض العوامل، مثل:

  • -زيادة مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).
  • -التدخين.
  • -ارتفاع ضغط الدم.
  • -تاريخ عائلي بالإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • -مرض السكري.
  • -السمنة.
  • -عدم ممارسة التمارين الرياضية.
  • -التقدُّم في السن (أكثر من 45 سنة للرجال، وأكثر من 55 سنة للنساء).
  • -تناول طعام غير صحي مليء بالدهون المتحولة.

أعراض تصلب الشرايين في الرجل

قبل الحديث عن علاج تصلب الشرايين في الرجل ، لا بد من معرفة أعراض المرض التي تستدعي العلاج:

  • -ألم الساقين أثناء الحركة أو المجهود.
  • -اختفاء هذا الألم أثناء الراحة.
  • -ضمور عضلات الساقين.
  • -ضعف النبضات في القدمين.
  • -عدم تعافي قرح القدمين.
  • -برودة أصابع القدم أو التنميل.
  • -تساقط شعر القدم، ولمعان الجلد.
  • -ضعف الانتصاب والضعف الجنسي.

لا يعاني 4 من كل 10 مرضى بتصلب الشرايين في الرجل من ألم الساقين أثناء الحركة، لكن ذلك لا ينفي وجود المرض.

إذا ظهر ألم الساق أثناء الراحة، فربما تكون علامة على انسداد شرايين الساق.

تشخيص تصلب الشرايين في الرجل

يضمن التشخيص السليم حصول المريض على علاج تصلب الشرايين في الرجل المناسب له، ومِنْ طرق التشخيص ما يلي:

1- مؤشر الضغط الكاحلي العضدي

يقوم الطبيب بقياس ضغط الدم في كل من الكاحل، والذراع، إذ يشير وجود فارق بينهما – مع انخفاض ضغط الدم في القدم عنه في الذراع – إلى انسداد شرايين القدم والساق.

إذا كان مؤشر الكاحل والذراع متراوحًا بين 0.9 إلى 1.3 فهو طبيعي، أمَّا إذا كان أقل من 0.9 فهذا دلالة على الإصابة بتصلب أو انسداد شرايين القدم.

إذا كان المؤشر أقل من 0.5 فتلك حالة خطيرة من انسداد الشرايين في القدم.

2- الدوبلر

يساعد الطبيب على رؤية شرايين الساق بوضوح باستخدام الموجات فوق الصوتية، بالإضافة إلى قياس تدفُّق الدم عبر الشريان، وتشخيص انسداد الشريان.

3- التصوير المقطعي المحوسب

يساهم ذلك الاختبار في رؤية شرايين البطن والحوض والساقين، وهو مناسب للمرضى الذين قاموا بتركيب دعامات من قبل.

4- تصوير الأوعية

يتم حقن الأوعية الدموية بصبغة معينة، ثُمَّ تصويرها باستخدام الأشعة السينية، إذ تتحدد أماكن انسداد الشرايين بسهولة باستخدام هذا الإجراء.

تشخيص تصلب شرايين الرجل

خطورة تصلب الشرايين في الرجل

قد يؤدي تصلب الشرايين في الرجل – إذا تُرك دون علاج – إلى آلام شديدة في الساقين، أو زيادة فرص الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، وتصلب الشريان السباتي.

تكمن الخطورة أيضًا في تكوُّن جلطات في الساقين، بسبب التصلب الحاصل في الشرايين، وانتقال الجلطات إلى أماكن أخرى في الجسم، مثل: الشرايين التاجية، أو شرايين الدماغ، ومن ثَمَّ قد يعاني المريض من أعراض النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

4- مقارنة ضغط الدم

يقارن الطبيب ضغط الدم في الذراعين به في لساقين، فإذا اختلفت القراءتان، فربما تكون علامة على الإصابة بتصلب الشرايين.

5- رسم القلب

يؤثِّر تصلب الشريان التاجي على عمل القلب، إذ يضعف تدفُّق الدم إليه، ما قد يؤثِّر على نقل الإشارات الكهربية عبر القلب، وكذلك عمل القلب تباعًا.

يكشف رسم القلب عن مدى تأثر نقل الإشارات الكهربية في القلب، وكذلك ما إذا تلف جزء من عضلة القلب أم لا.

6- تخطيط صدى القلب

يعطي للطبيب صورة للقلب والصمامات الخاصة به، بالإضافة إلى تحديد قدرة القلب على ضخ الدم.

7- تصوير الأوعية

يستخدم الطبيب أشعة سينية خاصة؛ لتحديد أماكن انسداد الأوعية الدموية، إذ يتم حقن صبغة داخل الشريان؛ للكشف عن أماكن الانسداد.

ما هي أول خطوات علاج تصلب الشرايين في الرجل ؟

يختلف علاج تصلب الشرايين في الرجل تبعًا لعدة عوامل، مثل:

  • -عمر المريض، والحالة الصحية.
  • -التاريخ المرضي الخاص بالمريض.
  • -شدة الأعراض التي يشتكي منها المريض.
  • -قدرة المريض على تحمُّل الأدوية التي يصفها له الطبيب.

يبدأ علاج تصلب الشرايين في الرجل بتغيير نمط الحياة الخاص بالمريض على النحو الآتي:

  • -التوقف عن التدخين.
  • -ممارسة التمارين الرياضية كالمشي.
  • -تقليل الدهون المُتناوَلة في الطعام.
  • -ضبط مستويات السكر في الدم.
  • -تناول أدوية السيولة؛ للوقاية من الجلطات، مثل: الأسبرين.

كيف يتم علاج تصلب الشرايين في الرجل بالأدوية؟

قد يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاج الحالات الخفيفة والمتوسطة التي لا تعاني من انسداد كلي لشرايين القدم، ومِنْ أبرز هذه الأدوية:

  • -أدوية السيولة: كالأسبرين، إذ تمنع تجمُّع الصفائح الدموية مع بعضها البعض، لذا لا تتكون الجلطات على الدهون المترسبة في الشريان المصاب، بالإضافة إلى أنها تمنع انسداد الشريان الكامل.
  • -مضادات التخثُّر: مثل: الوافارين، تُستخدم بدرجة أقل من أدوية السيولة؛ لمنع تكوُّن الجلطات في الدم.
  • -أدوية الكوليسترول: يرفع الكوليسترول من فرص الإصابة بتصلُّب الشرايين، لذا قد تساعد تلك الأدوية في منع تفاقم الأعراض، وكذلك إبقاء مستويات الكوليسترول في الدم في المعدل الطبيعي.

كيف يتم علاج تصلب الشرايين في الرجل جراحيًا؟

قد يعاني بعض المرضى من انسداد كلي لشرايين القدم، ما يستدعي التدخل الجراحي في علاج تصلب الشرايين في الرجل:

  • -تسليك الشريان: يستخدم الطبيب قسطرة؛ لتوسيع الشريان المصاب، ومن ثَمَّ يتحسَّن تدفُّق الدم، كما قد تُركب دعامة داخل الشريان المسدود، ما يؤدي إلى إبقائه مفتوحًا.

في بعض الإجراءات الجراحية الأخرى، يتم إيصال أدوية لإذابة الجلطات من خلال القسطرة في موضع الانسداد في الشريان.

لا تحتاج تسليك الشريان إلى تخدير كلي، بل يُكتفى لتخدير مكان العملية أو الشريان.

مميزات القسطرة في علاج تصلب الشرايين في الرجل

تتمتع القسطرة بعدة مميزات للمريض، مثل:

  • -لا تحتاج إلى تخدير كُلِّي.
  • -عدم الحاجة إلى عمل شق جراحي.
  • -التعافي سريع والعودة إلى المنزل وممارسة أنشطة الحياة في غضون يومين فقط من العملية.
  • -ندرة الإصابة بمضاعفات.

متى يحتاج المريض إلى القسطرة؟

يحتاج المريض إلى التدخل الجراحي باستخدام القسطرة في حالة:

  • -فشل التمارين الرياضية والأدوية وتغيير نمط الحياة في التغلب على أعراض انسداد الشرايين في الرجل.
  • -إذا أثَّر تصلب الشرايين في الرجل على حياته بشكلٍ ملحوظ.
  • -شدة الأعراض أو الانسداد الكلي للشريان.

الجراحة

الجراحة هي الخيار المناسب لبعض المرضى في علاج تصلب الشرايين في الرجل.

تتضمَّن الجراحة جراحة مجازة الشريان، أو استئصال البطانة الداخلية من الشريان المسدود.

قد لا تناسب القسطرة كل المرضى، ومِنْ ثَمَّ فإن الجراحة هي الأنسب لهم كما في الحالات التالية:

  • -تصلب جزء كبير من الشريان.
  • -ضيق أو انسداد في عدة أماكن في شرايين الساق والقدم في نفس الوقت.

يستخدم الطبيب جزء من الأوردة كطعم في تجاوز موضع الانسداد في الشرايين.

يتم ربط أحد طرفي الوريد أعلى موضع الانسداد، والطرف الآخر أسفل موضع الانسداد، ما يجعل للدم طريقًا بديلًا عن الشريان المسدود.

تحتاج هذه العملية إلى تخدير كلي للمريض.

أمَّا استئصال البطانة الداخلية للشريان، فالغرض منها إزالة اللويحات المتسببة في انسداد شرايين القدم والساق.

هل يمكن الشفاء من تصلب الشرايين؟

كلَّما كان التشخيص مبكرًا، سهل الشفاء من تصلب الشرايين، فيمكن الشفاء منها باستخدام الأدوية التي تساعد على تقليل مستويات الكوليسترول في الدم، ما يمنع ترسبه داخل جدران الشرايين.

كذلك الأدوية التي تقي من الجلطات، إذ إن منشأ أعراض تصلب الشرايين هو تكوُّن الجلطات بالأساس.

أمَّا عن الحالات الشديدة التي أدى تصلُّب الشرايين فيها إلى انسداد كلي في شريان من شرايين الجسم، فإن الخيارات الجراحية المتاحة تساعد على علاج هذا الانسداد، ومن ثَمَّ علاج تصلب الشرايين في الرجل .

الوقاية من تصلب الشرايين

الوقاية خيرٌ من العلاج، وللوقاية من تصلب الشرايين طرق عديدة سهلة، أبرزها ما يلي:

  • -تناول وجبات غذائية لا تحتوي على كمية كبيرة من الدهون المشبعة، أو الكوليسترول، أو أملاح الصوديوم، أو السكر.
  • -تناول الفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة، والأسماك.
  • -تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل: الخضروات الورقية.
  • -تقليل الوزن الزائد.
  • -ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • -علاج الأمراض المزمنة التي تعاني منها، مثل: السكر، أو ارتفاع ضغط الدم، إذ ترفع هذه الأمراض من فرص الإصابة بتصلب الشرايين.
  • -التوقف عن التدخين.

المصادر